رياضة

“طوبة في رأس أبو رجيلة”..حكايات جديدة عن مباريات تتويج الأولمبي بدوري


11:10 م


الأربعاء 21 مايو 2025

كتب – نهى خورشيد

يعتبر الدوري المصري الممتاز موسم 1965-1966، من أكثر نسخ المسابقة المحلية تمييزاً، بعدما خرج درع البطولة من أحضان قطبي الكرة المصرية، متجهاً إلى عروس البحر المتوسط “مدينة الإسكندرية”.

دوري 66 واللاعبون

حقق الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأولمبي خلال موسم 1965-1966، لقب الدوي المصري الممتاز، بعد تصدره جدول ترتيب المسابقة المحلية برصيد 30 نقطة بفارق 4 نقاط عن نادي الزمالك وصيف البطولة.

وكان الدوري خلال هذا الموسم، يتكون من 12 فريقا، يتم احتساب نقطتين عند الفوز في أي مباراة والتعادل بنقطة واحدة.

فاز الأولمبي خلال هذا الموسم في 13 مواجهة، وتعادل في 4 مباريات وتلقي الهزيمة في مثلهم.

كانت آخر مباراة فى الدور الأول للأولمبي ضد الزمالك على ملعبه في القاهرة.

الزمالك حينها كان يضم لاعبين كبارًا وفريقًا قويًا؛ الكابتن حمادة إمام، علي محسن، أحمد مصطفى، سمير محمد علي، محمود أبو رجيلة، أحمد رفعت، وعمر النور.

الزمالك تقدم في المباراة بهدف، ولكن الجناح الأيمن للأولمبي وقتها فاروق السيد، الذي يعتبر من أفضل اللاعبين في تاريخ مصر، تجاوز دفاعات الفارس الأبيض بمهارة فائقة، مرّر الكرة إلى عز الدين يعقوب الذي سجل هدف التعادل.

وشهدت هذه المباراة واقعة غربية، حينما رمى أحد المشجعين من مقصورة الجماهير حجارة تجاه فاروق السيد “كانوا عايزين يضربوا”، ولكنها أصابت رأس محمود أبو رجيلة ظهير الزمالك “فتحت قرنه”، وبدأ “الدم يشر” ليخرج من الملعب، وفقا لعادل هيبة أحد أقدم مشجعي النادي.

ويروي عادل هيبة:” في الشوط الثاني سجلنا هدفين آخرين بواسطة البحر جاسور وعز الدين يعقوب، وانتهت المباراة بفوزنا 3-1، وكان ذلك أهم انتصار في مشوارنا نحو اللقب الأول”.

وخلال الموسم ذاته، لعب الأولمبي مباراة ضد الأهلي على ملعبه يوم الأحد، وكان الملعب وقتها ممتلئًا بجماهير القلعة الحمراء، في الدقائق الأولى من المباراة انفرد عز الدين يعقوب بحارس الأحمر عصام عبدالمنعم، (شغل بعد ذلك منصب رئيس اتحاد الكرة المصري).

تصدى عصام للكرة، لكن فاروق السيد تابعها وسجل الهدف الأول للفريق السكندري، لتشتعل مدرجات جماهير الأولمبي ويطلق الحكم صافرته لكي يجلس الجميع في أماكنهم، ولكن بعد دقائق نجح طه إسماعيل فى تعديل النتيجة للأهلي.

وفي الشوط الثاني، سجل بدوي عبد الفتاح وعز الدين يعقوب هدفين للأولمبي، لتنتهي المباراة بفوزه 3-2، ويتذكر هيبة “نجحنا فى الصمود، رغم امتلاك الأحمر مجموعة مميزة؛ منهم، السايس، محمدين، علوى مطر، وإبراهيم حسين، ولكن جميعهم توقفت مسيرتهم الكروية بعد موسمين فقط”.

وحكى هيبه ذكريات هذه المباراة “كنا خارجين من الملعب من البوابة المطلة على قصر النيل، وكانت هناك مجموعة من لاعبي الأولمبي، نصفهم في طريقهم لمعسكر المنتخب حيث اتجهوا إلى مقر اتحاد الكرة المجاور للنادي الأهلي، والنصف الآخر خرجوا معي، وكنت أسير بينهم ومعي الكابتن بدوي عبد الفتاح، الذي كان يحمل حذاءه في يده”.

وتابع: “وأثناء مرورنا وسط الجماهير من بوابة النادي الأهلي، قابلنا مشجعاً كبيراً في السن يدعى عم عبد الله، وكان مشهورًا ببيع الكشري، وبينما كان يغادر الملعب قال ضاحكًا: كويس إننا اتعادلنا 2-2، ولكن فجأة رد عليه أحد المشجعين قائلاً: لا يا عم عبد الله، الأهلي خسر 3-2، وفور سماعه الخبر أُغمى عليه، واضطر الناس لحمله إلى المستشفى”.

وواصل: “قبل نهاية الموسم، كان يتبقى للأولمبي ثلاث مباريات، الزمالك كان متقدماً في جدول الترتيب، وكان علينا مواجهة كل من الترسانة والمصري”.

وقبل مواجهتي الحسم بالدوري، واجه الأولمبي الأهلي في الكأس، وتمكن فؤاد أبو غيدا، لاعب الأحمر من تسجيل هدف برأسه لتنتهي المباراة بهزيمة الأولمبي وتوديعه البطولة، بالإضافة إلى ذلك، تعرض الفريق لخسارة أخرى في المباراة عندما أصيب المهاجم بدوي عبدالفتاح بكسر في قدمه، واضطر إلى وضع جبيرة، ليشارك اللاعب البحر جاسور بديلاً له.

وفي المباراة الأولي الحاسمة أمام الترسانة والتي أقيمت على ملعبهم، في الشوط الأول، سجل عز الدين يعقوب لاعب الأولمبي هدفًا، لكن حسن الشاذلي مهاجم الشواكيش، هداف الدوري حينها، رد بهدفين.

الجماهير، وبالأخص مشجعو الزمالك، كانوا يتواجدون ضمن مدرجات الترسانة من أجل تشجيع الشواكشيش لكي يخرجوا الأولمبي من سباق الدوري، مع مرور الدقائق الأخيرة من المباراة، وفي لحظة غير متوقعة، استغل بدوي عبدالفتاح كرة مرتدة وسددها نحو المرمى، ليعادل النتيجة 2-2.

ومن ذكرياته عن المباراة يروي هيبة: “كان الكابتن علي زيوار يذيع المباراة على الراديو من داخل الملعب، وكنت جالسًا بجواره وفي الثلاثين ثانية الأخيرة من اللقاء، سدد الكابتن سعيد قطب كرة لم تصب المرمي بشكل صحيح، فوصلت إلى بدوي عبدالفتاح، الذي كان ضابطًا في البحرية وسدد الكرة بقدمه اليسرى، بينما حارس الترسانة، أحمد بهاء الدين، كان يتراجع إلى الخلف حتى دخلت الكرة في الشباك من ورائه، وفي تلك اللحظة، خرج صوتي عبر الراديو قائلاً: اللهم صلِّ على النبي، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، فى ذلك الوقت وضع علي زيوار يده على فمي وقال لي: “هو انتو بتلعوا مع يهود ولا إيه”، وكنا بالفعل على وشك الخسارة”.

نجوم دوري 66 (6)

بعد هذه المباراة، واجه الأولمبي المصري البورسعيدي على ملعبهم، كان الفريق يضم “منير جرجيس الليوي، محمد بدوي، وشاهين” وفي بورسعيد كان انتماء معظمهم واضحًا لنادي الزمالك، امتلأت المدرجات عن آخرها، يقول هيبة :” لكننا استمرينا في التشجيع والمساندة بحماس حتى جاءت كرة من منتصف الملعب، وسجل عز الدين يعقوب هدفًا رائعًا من تسديدة من مسافة 60 ياردة فى مرمي سيد عبدالله حارس المصري والفراعنة في ذلك الوقت”.

وفي الشوط الثاني، سجل يعقوب الهدف الثاني، لتنتهي المباراة بفوز الأولمبي بنتيجة 2-0، وبعد هذه المباراة أصبح الفريق على بُعد مباراة واحدة من التتويج بالدوري.

في المباراة النهائية ضد الزمالك في الإسكندرية، كان الأولمبي يمتلك 28 نقطة والزمالك 26.

حضر اللقاء النهائي شخصيات مهمة مثل المشير حسن عامر رئيس الزمالك، نجيب باشا الحرقني وسليمان عزت رئيس الأولمبي، ونجح في أن يملأ المدرجات بـ”عساكر من البحرية”.

تبادل الكابتن يكن وقطب التحية وإطلاق حمام السلام، في بداية المباراة، انفرد حمادة إمام بالحارس وتخطاه، وكان قريباً من تسجيل هدف مؤكد، إلا أنه سدد الكرة بقدمه اليسرى لترتطم بالعارضة، استمرت النتيجة كما هي حتى الشوط الثاني، وقبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة، سجل عز الدين يعقوب هدف الفوز من رأسية، ليتوج الأولمبي بالدوري بفارق 4 نقاط عن الزمالك.

لقراءة سيرة النادي الأولمبي عبر Cross media اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى