قطر تدين حرق قوات الاحتلال مستشفى كمال عدوان في غزة

قطر: هذه الحادثة تعدّ جريمة حرب وانتهاكاً سافراً لأحكام القانون الإنساني الدولي.
أعربت دولة قطر عن إدانتها “بأشد العبارات” حرق قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة، وإجبار المرضى والكوادر الطبية على إخلائه.
وعدّت وزارة خارجية قطر في بيان، الحادثة “جريمة حرب وانتهاكاً سافراً لأحكام القانون الإنساني الدولي، وتصعيداً خطيراً في مسار المواجهات ينذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة”.
وشددت وزارة الخارجية على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته من خلال التصدي بحزم للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأعيان المدنية بما فيها المستشفيات”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “العمل عاجلاً على توفير الحماية لمئات المرضى والجرحى والكوادر الطبية بمستشفى كمال عدوان، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف مخططها الهادف لإخلائه بالقوة”.
وأكدت على “رفض دولة قطر القاطع لمحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني الشقيق من قطاع غزة”.
وجددت الوزارة “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، حرق الجيش الإسرائيلي، عدة أقسام بمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة بعد إخلائه قسراً ورفض مديره وبعض أفراد كادره الطبي المغادرة.
وبحسب وكالة “الأناضول” أفاد مصدر طبي من مستشفى كمال عدوان، أن الجيش الإسرائيلي أحرق عدة أقسام بالمشفى وهي “العمليات والمختبر والصيانة والإسعاف”.
وأوضح أن النيران تمتد بشكل متسارع إلى مبانٍ وأقسام أخرى وسط انعدام القدرة على إخمادها في ظل توقف عمل طواقم الدفاع المدني بالمحافظة ومحاصرة المستشفى بالآليات العسكرية.
وذكر أن الجيش هدد مدير المستشفى حسام أبو صفية بالاعتقال في حال عدم إخلاء مقره بشكل كامل.
ويوجد داخل المستشفى عدد من المرضى يعجزون عن الخروج سيراً على الأقدام، خاصة بأقسام العناية المركزة حيث تم إجلاء عدد منهم بسيارات الإسعاف والتوجه بهم للمستشفى الإندونيسي غير المؤهل لاستقبال مرضى لخروجه عن الخدمة، وفق ذات المصدر.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق عملية عسكرية في منطقة مستشفى كمال عدوان، زاعماً أن “المستشفى يُعتبر بمثابة مركز لحماس في شمال قطاع غزة، والذي عمل منه مسلحون طوال فترة الحرب”.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.