هل يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل علاج الأمراض النادرة؟

في خطوة ثورية، أعلنت شركة “إيزومورفيك لابز” (Isomorphic Labs)، التابعة لشركة ألفابت (الشركة الأم لجوجل)، عن اقتراب بدء التجارب السريرية لأول عقار تم تطويره بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من الأبحاث المكثفة التي تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير الأدوية وجعلها أكثر كفاءة وفعالية.
الذكاء الاصطناعي: حليف جديد في عالم الأدوية
تأسست “إيزومورفيك لابز” في عام 2021 كمنصة متخصصة في اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي مستوحاة من نجاح شركة “ديب مايند” (DeepMind) في مجالات أخرى مثل التعرف على بنية البروتينات. تعتمد الشركة على تقنيات متقدمة لتحليل البيانات البيولوجية والجينية بهدف تصميم عقاقير تستهدف أمراضًا معقدة كانت تتطلب عقودًا لتطوير علاجات لها بالطرق التقليدية.
العقار الجديد: بداية حقبة جديدة
من المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية لهذا العقار بحلول نهاية العام الجاري. يركز العقار على علاج مرض نادر يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، مما يبرز أهمية التكنولوجيا في توفير حلول مبتكرة لأمراض لم تلقَ اهتمامًا كافيًا في السابق. يُتوقع أن تقلل هذه التقنية من تكلفة تطوير الأدوية بشكل كبير، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في تقليص فترة البحث والتطوير من سنوات إلى شهور.
اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في التصوير بالرنين المغناطيسي
فوائد واعدة وأفق مفتوح
من أبرز الفوائد التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية:
تقليل التكلفة: يمكن أن يخفض الذكاء الاصطناعي تكاليف البحث والتطوير بنسبة تصل إلى 70%.
تسريع الزمن: يختصر الزمن اللازم لاكتشاف الأدوية من عقود إلى سنوات قليلة.
توسيع نطاق العلاج: يسمح بتطوير أدوية لأمراض نادرة أو مهملة، ما يُحدث تغييرًا جذريًا في المجال.
تحديات محتملة
مع كل هذه الآفاق الواعدة، يواجه المشروع بعض التحديات، أبرزها:
ضمان الأمان والفعالية: بالرغم من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، فإن تجارب العقاقير على البشر تظل أمرًا حساسًا.
اقرأ أيضاً.. جوجل تزيد استثماراتها في شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي
التمويل: يتطلب تطوير الأدوية الجديدة استثمارات ضخمة، حتى مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المخاوف الأخلاقية: تثير هذه التقنية تساؤلات حول الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية.
رؤية مستقبلية
إذا أثبت العقار فعاليته في التجارب السريرية، فإنه قد يمثل نقلة نوعية في كيفية تطوير الأدوية في المستقبل. هذه الخطوة لا تقتصر على علاج الأمراض النادرة فقط، بل يمكن أن تسهم في إعادة تعريف الصناعة الدوائية بأكملها.