في يومهم العالمي.. أطفال غزة الأكثر تضرراً من جريمة الإبادة

قتل الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لإحصائيات حقوقية ورسمية في قطاع غزة 17 ألفاً و29 طفلاً، فيما يواصل حرمانهم من الغذاء والتعليم والعلاج والأمان.
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للأطفال الذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف هذه الفئة الهشة من خلال قصفهم داخل منازلهم وخيام نزوح عائلاهم في قطاع غزة ضمن الحرب التي دخلت يومها الـ411 توالياً.
ويحتفل العالم بهذا اليوم بوصفه الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل وللاتفاقية المتعلقة، فيما الطفولة في غزة هي الضحية الأكبر للحرب المتواصلة والتي فشلت كافة الجهود العربية والإسلامية والدولية في وقفها.
وقتل الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لإحصائيات حقوقية ورسمية في قطاع غزة 17 ألفاً و29 طفلاً، فيما يواصل حرمانهم من الغذاء والتعليم والعلاج والأمان.
كما يشكل الأطفال ما نسبته 47% من إجمالي سكان قطاع غزة، وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
انتهاكات متعددة
رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” صلاح عبد العاطي، أكد أن “الاحتلال ارتكب انتهاكات جسيمة متعددة تجاه الأطفال”.
وأوضح في تصريح لـ”الخليج أونلاين”:
-
شملت انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال القتل، والتشويه، والاعتقال والإخفاء القسري، وحرمانهم من حقهم في الحياة، والصحة، والتعليم والغداء من خلال تدمير المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وتعريضهم للاستهداف بشكل مباشر.
-
نسبة الاطفال الشهداء وصلت الى (47%) من مجمل الشهداء والمصابين والمفقودين، حيث يعاني الآف منهم من إصابات حرجة حيث تعرض 6 آلاف و168 طفلاً لعمليات بتر أطراف، والمئات لحروق شديدة في مختلف أنحاء أجسادهم.
-
تشير التقديرات أن نحو 35 ألف و55 طفلاً فلسطينياً في غزة أصبحوا أيتاماً بعد أن فقدوا كلا الوالدين أو أحدهما.
-
أطفال غزة يواجهون خطر الموت جوعاً وعطشاً، لا سيما في مناطق مدينة غزة وشمالها حيث تنعدم فرص الحصول على وجبة طعام واحدة يومياً.
-
الأطفال يواجهون خطراً محدقاً من جراء تعرّضهم للأوبئة والأمراض السارية الناتجة عن عدم توفر مياه صالحة للشرب.
-
بات الحصول على كميات كافية من المياه النظيفة مسألة حياة أو موت والذي بدوره سيؤدي إلى وفاة المزيد من الأطفال بسبب الأمراض والأوبئة، عدا عن استخدام أساليب غير آمنة وغير صحية لإشعال النار بهدف الطهي، بالإضافة إلى انعدام النظافة الشخصية، والرعاية الصحية في مراكز الإيواء شديدة الاكتظاظ.
-
الأطفال في غزة يتعرضون وبشكل يومي لصدمات نفسية ستترك آثاراً نفسية صعبة تستمر معهم طوال حياتهم.
-
مع انقطاع التعليم في المراحل الدراسية كافة، يواجه أطفال غزة مستقبلاً مجهولاً، حيث تحولت المدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة إلى مراكز إيواء عدا عن تدميرها وتضررها.
-
دمر الاحتلال (128) مدرسة وجامعة بشكل كلي، فيما دمر (339) اخري بشكل جزئي، وحرم نتيجة لذلك 785 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من حقهم بالتعليم المدرسي والجامعي.
-
القانون الدولي الإنساني وفر حماية عامة للأطفال كونهم أشخاصاً غير مشاركين في الأعمال العدائية، كما وفر لهم حماية خاصة كونهم يقعون ضمن فئة الأشخاص الأكثر ضعفاً في الحروب والنزاعات المسلحة.
ضحايا العدوان
وبحسب تقرير أعدته مؤسسة “حرية” الحقوقية الفلسطينية، فإن الانتهاكات التي تعرض لها أطفال قطاع غزة تعددت وتنوعت حيث شملت جرائم القتل والاعتداء على السلامة الشخصية بالضرب واحياناً بالإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة.
كما شملت الانتهاكات ضدها كذلك الاعتقال، والحرمان من العلاج، والتهجير القسري، والتجويع، والحرمان من الحقوق الأساسية بما يشمل حقهم في التعليم والسكن الملائم والصحة وغيرها من الحقوق التي كفلتها لهم قواعد الشرعة الدولية والاتفاقيات الدولية الخاصة بالأطفال.
وبينت “حرية” في ورقة حقائق أرسلت لـ”الخليج أونلاين” نسخة منها أن (1250) حالة بتر للأطراف السفلية في صفوف الأطفال الغزيين سجلت منذ بدء العدوان نتيجة إصابتهم بشظايا مقذوفات وصواريخ إسرائيلية.
كما وتوفي (55) طفلاً نتيجة سوء التغذية والجفاف، بفعل سياسة التجويع التي تنتهجها قوات الاحتلال في عدانها ضد المدنيين.
وسجلت “حرية” وفاة (217) طفل حديث الولادة “خدج” نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن الحضانات والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الصحية.
كما قامت قوات الاحتلال باعتقال عشرات الأطفال خلال توغلها في المدن والمخيمات في محافظات قطاع غزة أو خلال مرورهم عبر الحواجز العسكرية التي تقيمها.
ووفق شهادات الأطفال الذين جرى اعتقالهم فقد أكدوا تعرضهم “لأفظع أنواع التعذيب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة داخل المعتقلات الإسرائيلية”.
كما أشارت “حرية” إلى “(3500) طفلاً لا تتوفر لدى عوائلهم أي معلومات حول مصيرهم حتى اللحظة، كما يوجد (35 ألف) طفل يعيشون دون والديهم أو أحدهم”.