دعوات فلبينية لحظر إرسال العمالة إلى الكويت

رأي مجلس الشيوخ الفلبيني انقسم بين:
التشدد في إيفاد أي عمالة جديدة إلى الكويت، وصولاً إلى وقفها نهائياً.
التحذير من أن أي دعوة للحظر ستؤدي إلى الإضرار بـ 260 ألفاً من عمالة الفلبين.
ذكرت صحيفة “الجريدة” الكويتية، اليوم الاثنين، أن مناقشات اجتماع لجنة مجلس الشيوخ الفلبينية المعنية بالعمال المهاجرين، كشفت تضارباً في الرأي حول إرسال العمالة المحلية إلى الكويت.
وانقسمت المطالبات بين التشدد في إيفاد أي عمالة جديدة إلى الكويت، وصولاً إلى وقفها نهائياً، ودعوات أخرى حذرت من أن أي دعوة للحظر ستؤدي إلى الإضرار بـ 260 ألفاً من عمالة مانيلا في البلد الخليجي.
وأشارت تقارير وزارة القوى العاملة الفلبينية إلى أن الوزارة تدرس “فرض حظر جديد على الانتشار”.
وأفادت مصادر كويتية -لم تكشف عنها الصحيفة- بأن مسؤولين من إدارة العمالة المهاجرة في مانيلا عقدوا اجتماعاً قبل يومين مع أصحاب ومديري وكالات التوظيف، وناقشوا تدابير السلامة في نشر العمالة الفلبينية بالكويت.
وقالت وكيلة وزارة القوى العاملة لشؤون السياسات والتعاون الدولي باتريشيا إيفون كاونان، إنه “طُلِب من وكالات التوظيف تقديم مداخلاتها حول كيفية استمرار الحكومة في تعزيز تدابير الحماية لعمالنا في الكويت”.
وأوضحت أن الوكالات اقترحت خلال الحوار إدراج شروط وتوصيفات وظيفية محددة في عقد العمل، مع تقصير مدته من سنتين إلى سنة واحدة.
واعتبرت المصادر المحلية أن هذه المطالبات الفلبينية من شأنها أن تضاعف إرباك سوق العمالة في الكويت، لاسيما مع انتهاء عقود عشرات الآلاف من العاملات المنزليات، وعدم القدرة على تعويض نقصهن المرشح للتفاقم بشكل حاد خلال الأشهر القليلة المقبلة، فضلاً عن عدم التوصل إلى اتفاقات مع دول أخرى تشكل مصادر جديدة للعمالة.
وفي يونيو 2024 اتفقت الكويت والفلبين على رفع الحظر الذي فرضه الجانب الكويتي لاستقبال العمالة الفلبينية، والسماح بإصدار جميع تأشيرات الدخول وتأشيرات العمل لهم، مع الاتفاق على السماح باستقدام العمالة المنزلية التي سبق لها العمل في الخارج ولديها خبرة عمل.
وكان الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي فرض في أبريل 2018 حظراً دائماً على إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، داعياً إلى عودة العمال فوراً، وذلك بعد مقتل العاملة جوانا ديمافيليس، التي عُثر على جثتها بالكويت بعد فقدها لمدة عامين.
وحكمت محكمة كويتية بالإعدام غيابياً على المتهمين في القضية، وتصاعدت الأزمة بعد تدخل السفارة الفلبينية لتهريب عاملات منزليات؛ مما أدى إلى طرد السفير الفلبيني وتعثر المحادثات بين البلدين لتحسين ظروف العمل.