جيش الاحتلال يقتحم مستشفى “كمال عدوان” شمالي غزة

يأتي اقتحام المستشفى في الوقت الذي يتواجد بداخله نحو 350 شخصاً بينهم 75 مصاباً ومريضاً، إضافة إلى مرافقيهم
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اقتحاماً على مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة بعدما أجبر الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على إخلائه والتوجه لساحته الخارجية.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر طبي قوله إن الجيش أخضع الجرحى والمرضى بعد توجههم إلى الساحات الخارجية لعمليات تفتيش.
فيما ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي “اقتاد كادر مستشفى كمال عدوان من النساء والرجال والمرضى والفلسطينيين المقيمين في محيطه، إلى ساحة مدرسة الفاخورة القريبة”.
جاء ذلك بعد أن حاصر جيش الاحتلال المستشفى وأمر مديره حسام أبو صفية والمتواجدين الخروج إلى الساحة الخارجية، حيث أمهلهم 15 دقيقة قبل اقتحام أقسام المستشفى.
ويأتي اقتحام المستشفى في الوقت الذي يتواجد بداخله نحو 350 شخصاً بينهم 75 مصاباً ومريضاً، إضافة إلى مرافقيهم، في محاولة للتضييق على من تبقى في شمال غزة.
وقبيل الإخلاء، اندلعت النيران في قسم الأرشيف داخل المستشفى جراء قصف إسرائيلي استهدفه فجراً، وقال أحد الشهود إن الجيش الإسرائيلي أحرق منازل في محيطه.
ومنذ بدء العملية العسكرية في الشمال، يحاصر جيش الاحتلال المستشفى بالنيران عبر طائرات “كواد كابتر”، بينما كانت آلياته تتقدم في محيط المستشفى لتعاود التراجع بعد ساعات إلى أماكن تموضعها، قبل أن تتقدم بشكل ملحوظ صوب المستشفى منذ نحو 6 أيام بينما كان التمركز في محيطه على بعد مئات الأمتار منه.
يذكر أن جيش الاحتلال اجتاح شمال قطاع غزة مجدداً في 5 أكتوبر الماضي، ويقول الفلسطينيون إنه يرغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجير الفلسطينيين منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
ويحاصر الجيش الإسرائيلي المستشفيات الثلاثة الموجودة هناك، وهي “الإندونيسي” و”العودة” بجباليا و”كمال عدوان” في منطقة مشروع بيت لاهيا، ويحول دول وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إليها، ما تسببت بخروج المنظومة الصحية عن الخدمة بشكل شبه كامل.
وتشن “إسرائيل”، بدعم أمريكي، إبادة جماعية على غزة أسفرت عن أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.