إيران تسحب عناصرها من اليمن مع تصاعد ضربات أمريكا ضد الحوثي

مسؤول إيراني: المخاوف الرئيسية لطهران تتركز الآن على كيفية التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أمرت إيران بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، متخلية عن دعمها للحوثيين في ظل تصاعد الحملة الجوية الأمريكية ضد الجماعة المسلحة، وفقاً لما نقلته صحيفة “التلغراف” البريطانية عن مسؤول إيراني.
وأوضح المسؤول أن القرار يهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، خاصة إذا أسفرت الضربات عن مقتل جندي إيراني.
وأضاف أن طهران تعيد النظر في استراتيجيتها لدعم الفصائل الإقليمية، مفضلة التركيز على “التهديدات المباشرة” القادمة من واشنطن.
وأشار المصدر إلى أن المخاوف الرئيسية لطهران تتركز الآن على كيفية التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: “كل الاجتماعات يسيطر عليها النقاش حوله، ولم يعد هناك حديث عن الجماعات التي كنا ندعمها سابقاً”.
وتشن الولايات المتحدة ضربات يومية تقريباً ضد الحوثيين منذ تسريب محادثات داخلية لمسؤولين أمريكيين حول العمليات الجوية.
ووصف ترامب الهجمات بأنها “ناجحة بشكل لا يصدق”، مشيراً إلى أنها ألحقت خسائر جسيمة بالقدرات العسكرية للحوثيين وقضت على عدد من قادتهم.
وأكد متحدث باسم البنتاغون أن المزيد من الطائرات الحربية سيتم إرسالها إلى المنطقة، فيما أعلنت وحدة الطيران المقاتل 124 الأمريكية أنها أرسلت عدة طائرات من طراز A-10 Thunderbolt II مع 300 عنصر من القوات الجوية إلى الشرق الأوسط.
ورغم إعلان الحوثيين استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، إلا أن البحرية الأمريكية أكدت عدم إصابة أي منها حتى الآن، لكنها وصفت الهجمات الحوثية بأنها “الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية”.
وبالتزامن مع ذلك، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية “كارل فينسون”، المتمركزة حالياً في آسيا، إلى الشرق الأوسط لتعزيز العمليات العسكرية بقيادة “هاري إس. ترومان”.
وأسفرت عشرات الغارات الجوية والضربات الصاروخية عن مقتل أكثر من 50 شخصاً في صنعاء وعدة محافظات يمنية أخرى، فيما تشير الأرقام وفق وسائل إعلام حكومية سقوط عشرات القتلى والجرحى معظمهم من عناصر الحوثي، إضافة إلى مدنيين.