رياضة

زكي عبد الفتاح لمصراوي: بدأت مهاجمًا والمدرب قال لي “خليك مث


11:02 م


الخميس 27 مارس 2025

كتب- نهى خورشيد:

كل البدايات تحمل سمات متشابهة ومواقف متقاربة، ففي أي مشوار كروي يواجه اللاعب ضغوطًا وتحديات قد تشكل عائقًا أمام ممارسته للعبته المفضلة بكل سهولة.

لكن في الماضي، لم يكن اهتمام الآباء بتعليم أبنائهم كرة القدم أمرًا سهلًا أو هينًا، كما هو الحال في الوقت الحالي، حيث أصبح الجميع يحلم بأن يرى أبناءه في مصاف الأساطير العالميين.

وحكاية اليوم عن حارس مرمى بدأ مشواره على خطى شقيقه الأكبر، فتمكن من تحقيق حلمه خارج البلاد حتى أصبح مدربًا لمنتخب أمريكا ومنتخب مصر.

يروي زكي عبد الفتاح لمصراوي تفاصيل رحلته الكروية، ويتحدث عن البدايات والصعوبات التي واجهها كأي لاعب ناشئ يسعى للوصول إلى حلمه داخل المستطيل الأخضر.

يروي عن طفولته، أنا يعتبر مولود في نادي غزل المحلة، أخويا الكبير عبد الستار علي كان حارس المحلة برضه، فأنا من وأنا عندي 4 سنين والنادي جنب البيت يعتبر بس عشر دقائق مشي، غزل المحلة له فضل عليَّ وعلى كل من لعب فيه، بدأت مسيرتي عندما ذهبت لاختبارات الناشئين وكنت في سن أربع أو خمس سنوات، وكان الراحل الكابتن عزت الملكي هو من اكتشفني، كما اكتشف العديد من نجوم المحلة القدامى، “ولعبت ومكانش يعرف أن أخويا هناك “.

لم يكن يعرف أن أخي كان لاعبًا في الفريق الأول، ولعبت حينها كمهاجم ” أنا كنت فرود”، فأخذني للعب في هذا المركز، بعد أسبوعين، أبلغه بعض أصدقائي أنني شقيق عبد الستار، فطلب مني أن أقف في حراسة المرمى مثله، ومنذ ذلك اليوم وأنا حارس مرمى، قالي “أقف زيه في الجول”.

أنهى مسيرته في مصر وهو لاعب في غزل المحلة، يتذكر:” وظل هذا النادي يحمل مكانة خاصة جدًا في قلبي”.

يسرد، كنت محظوظًا نسبيًا، لأن الرفض والمعارضة الكبيرة كانت من نصيب أخي عبد الستار، لكنه مهد لي الطريق بعض الشيء، “أنا أخدت شوية مشاكل برضو”، لم يكن والداي يريدونني أن أصبح لاعب كرة قدم، وكان الأمر صعبًا عليهما ” أبويا وأمي الله يرحمهم كانت أعصابهم بتبوظ، لما عرفوا أن هبقى حارس مرمى، بدأت المشاكل اللي بجد مكنش عايزنى ألعب وكان صعب عليهم”، كنت أذهب للتمارين دون علمهما، وعندما اكتشف والدي الأمر، كان يعاقبني بشدة، لكنني لم أتراجع “أبويا يديني علقة ويضربني، وبالنسبة لي كان عادي وبروح تاني يوم”.

في ذلك الوقت، كان الآباء يرفضون أن يلعب أبناؤهم كرة القدم لأنهم كانوا يريدونهم أن يركزوا على التعليم، يقول زكي: “دي كانت المشاكل اللي موجودة في أيامنا، أما الآن فكل شيء تغير بل أن بعض الأهالي يدفعون أموالًا حتى يلعب أبناؤهم كرة القدم! لقد تغيرت المعايير تمامًا خاصة في مصر، “فطبعا كانت بتواجهني مشاكل في بداياتي ولكن مع إصراري وتجارب وخبرات أخويا الكبير قدرت أقنعهم بموقفي وأوفق الأمور مع أبويا وأمي”.

يستطرد، واجهت صعوبات كما يحدث مع أي لاعب ناشئ يصعد إلى الفريق الأول لكنني كنت مجتهدًا، وانضممت إلى منتخب مصر للناشئين عام 1977 تحت قيادة الكابتن طه إسماعيل، وكان الدكتور عمرو أبو المجد مساعدًا له، زاملت في المنتخب لاعبين كبار مثل أحمد شوبير، حسام البدري، بدر حامد، محمد حازم، حاتم الكردي وغيرهم.

في عام 1980، انضم للمنتخب الأولمبي مع الكابتن فتحى نصير والكابتن ميمي الشربيني، وكان معه طاهر أبو زيد، شوقي غريب، حسام البدري، محمد إبراهيم يوسف، نصر إبراهيم وغيرهم، يقول: ” دي المجموعة اللي طلعنا مع بعض ولعبنا منتخبات وناشئين والأولمبي مع بعض”.

أما على مستوى الأندية، فقد خاض أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي غزل المحلة عام 1979، وكانت ضد السكة الحديد، وكان عمره وقتها 17 أو 18 عامًا، ولعب تحت قيادة الكابتن محمد سيد رحمه الله، يختتم: “ودي بداية قوية إني أبقى لاعب في الدوري عام”.

كانت هناك صعوبات أخري كبيرة في البداية، فعندما صعد إلى الفريق الأول، كان هناك حراس كبار في غزل المحلة، مثل شقيقه الأكبر عبد الستار عبد الفتاح، وكذلك الكابتن مشلاوي – رحمه الله – بالإضافة إلى البلعوطي ومغاوري، اللذين كانا أكبر منه بسنتين وكانا يسبقاه في الفريق.

واجه منافسة قوية مع هؤلاء الحراس الأربعة، قال:” لكنني اجتهدت كثيرًا حتى حصلت على الفرصة، وبالفعل وصلت إلى مرحلة تقاسم حراسة مرمى المحلة مع البلعوطي حتى عام 1992، حيث قررت اعتزال كرة القدم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى