هل تورط الذكاء الاصطناعي مع “إسرائيل” بإبادة غزة؟

الجيش الإسرائيلي اعتمد على الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل عملياته، من جمع المعلومات حتى تنفيذ الهجمات، معتمداً على بيانات تشمل صوراً فضائية واتصالات تم اعتراضها.
اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي في عملياته العسكرية ضد قطاع غزة، بمساعدة شركات تكنولوجية كبرى، على غرار “غوغل” و”أمازون” و”مايكروسوفت”، معتبرة أن ذلك قد يجعل هذه الشركات “شريكة في جرائم حرب”.
وقالت خلاف، المستشارة في معهد “الآن للذكاء الاصطناعي”، في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية إن “إسرائيل” استخدمت أنظمة مثل “لافندر” و”حبسوراً” لتحديد أهداف ومهاجمة المدنيين، دون تحقق دقيق من المعلومات، ما أدى إلى مقتل الآلاف.
وأشارت خبيرة الذكاء الاصطناعي، إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة لا تتجاوز 25% موضحة أن الجيش الإسرائيلي اعتمد على الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل عملياته، من جمع المعلومات حتى تنفيذ الهجمات، معتمداً على بيانات تشمل صوراً فضائية واتصالات تم اعتراضها.
وأشارت إلى أن أدوات مثل “جيميناي” و”شات جي بي تي” تُستخدم لترجمة المحادثات وتحديد الأهداف استناداً إلى كلمات مفتاحية فقط، دون تحقق بشري، مضيفة: “يجري استهداف أفراد دون اكتراث بسقوط المدنيين، وهو ما يوازي القصف العشوائي”.
كما أكدت أن هذا الاستخدام “يُطبع القتل الجماعي”، ويمنح الجيوش وسيلة للتنصل من المسؤولية محذرة من توسّع التعاون بين شركات التكنولوجيا والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، وغياب الإطار القانوني المنظّم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، ما يُشكّل سابقة خطيرة على الصعيد الدولي.
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة إلى 50 ألفاً و523 شهيداً، و114 ألفاً و776 جريحاً، منذ 7 أكتوبر 2023.