«مؤتمر باريس».. مساعٍ دولية لدعم سوريا خلال الفترة الانتقالية

باريس (وكالات)
حضر وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مؤتمراً دولياً في باريس، أمس، في الوقت الذي تسعى فيه القوى الإقليمية والغربية إلى حماية سوريا خلال الفترة الانتقالية، وسط حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
ويترأس الشيباني وفداً في أول زيارة إلى الاتحاد الأوروبي منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر الماضي وبعد أيام من دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لزيارة فرنسا.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات السورية الانتقالية إلى المشاركة في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي الذي لا يزال نشطاً في هذا البلد.
وقال ماكرون في ختام المؤتمر «إن مكافحة داعش هي أولوية مطلقة. من هنا، فإن إقامة شراكة وثيقة مع التحالف الدولي هي فكرة جيدة جداً».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: «نريد أن يتوقف استغلال سوريا في زعزعة استقرار المنطقة، بل على العكس من ذلك، نريد أن يتمكن السوريون من التركيز على نجاح عملية الانتقال وتعافي بلادهم»، مضيفاً «يتعين علينا أن نحافظ على الأمل الذي الذي ولد في دمشق في الثامن من ديسمبر من خلال السماح للسوريين بالعمل بطريقة سلمية».
وشارك في المؤتمر عدد من وزراء خارجية الدول العربية والغربية، لكن الولايات المتحدة مثلها حضور دبلوماسي على مستوى أقل.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الاجتماع يهدف إلى تنسيق الجهود لتحقيق انتقال سلمي يضمن سيادة سوريا وأمنها، وحشد جهود جيران سوريا وشركائها الرئيسيين لتنسيق المساعدات والدعم الاقتصادي. وقال الوزير الفرنسي بارو، الذي من المتوقع أن تعلن بلاده إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق أمس، إن رفع العقوبات قيد التنفيذ، بينما قالت نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك إن ذلك سيتم «خطوة بخطوة».
وقبيل الاجتماع، التقى مانحون دوليون رئيسيون أيضاً في باريس من أجل تقييم الوضع الإنساني، خاصة في شمال شرق سوريا، حيث كان لخفض المساعدات الأميركية تأثير كبير، وفقاً لمسؤول أوروبي. وصرحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بأنها تعول على التعاون الوثيق بين أوروبا والدول العربية لضمان نجاح عملية الانتقال السلمي في سوريا.
وقالت بيربوك، إن «الشيء الواضح بالنسبة لنا جميعاً هو أن إعادة بناء سوريا ستكون مهمة ضخمة، سندعم كل ما يعزز عملية سياسية آمنة للجميع في سوريا».
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، الموقف المصري الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية واحترام سيادتها، ودعا إلى تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سورية خالصة بكل مكونات المجتمع السوري، وبما يتماشى مع مبادئ قرار مجلس الأمن، مشيراً إلى وقوف مصر مع الشعب السوري ودعم تطلعاته المشروعة. جاءت تصريحات عبد العاطي على هامش غداء عمل أقامه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لعدد من وزراء خارجية الدول العربية والغربية المشاركين في الاجتماع الوزاري حول سوريا، الذي دعت إليه الحكومة الفرنسية، في إطار متابعة اجتماعي العقبة.