الاخبار

الخليج يتصدر الإغاثة.. مساعدات إنسانية كبرى لدعم صمود غزة

– قدمت دول الخليج، وخاصة الإمارات وقطر والسعودية والكويت، دعماً إغاثياً واسعاً لغزة يشمل الغذاء والمياه والوقود والمستلزمات الطبية

– تضمنت المبادرات إنشاء مخابز آلية، إصلاح شبكات الصرف الصحي، وتمويل مشاريع إنسانية لتخفيف معاناة السكان

– سجلت السعودية والكويت أرقاماً قياسية في التبرعات، مع إرسال مساعدات عبر الجسور الجوية والبحرية، لدعم الفلسطينيين في مواجهة الأوضاع الكارثية

تواصل الدول الخليجية تقديم مساعدات إنسانية كبيرة لقطاع غزة، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكانه جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر عام وثلاثة أشهر، وتسبب بمجاعة واسعة، ودمار كبير للمنازل والبنية التحتية.

وكثفت دولة الخليج من مساعداتها الإنسانية بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، حيث تتصدر الإمارات وقطر والسعودية والكويت قائمة الدول الداعمة، عبر تنفيذ مشاريع إغاثية توفر الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية، من خيام، ووقود لتشغيل مولدات المستشفيات، وسيارات الإسعاف.

وأسهمت المساعدات الخليجية المستمرة في التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر تأمين الغذاء والمياه والرعاية الصحية في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، كما عززت هذه المساعدات صمود السكان، في وقت يواجهون فيه نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية.

ويعد استمرار تدفق الدعم الخليجي ضرورة للحفاظ على حياة السكان، وتخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية التي تفاقمت جراء العدوان الإسرائيلي الذي دمر قطاع غزة.

الدعم الإماراتي

الإمارات بعد وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، سارعت ومن خلال عملية “الفارس الشهم 3″، إلى إيصال مياه الشرب لسكان رفح جنوب القطاع، وبيت حانون وبيت لاهيا وجباليا شمال قطاع غزة، عبر إرسال سيارات مياه، بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل، لمواجهة دمار خطوط المياه.

وأكدت اللجنة الإعلامية لعملية “الفارس الشهم 3” في تصريحات مكتوبة وصلت “الخليج أونلاين”، أن أبرز عملياتها الإغاثية خلال وقف إطلاق النار، كان إدخال خمس مخابز أوتوماتيكية حديثة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 8,000 رغيف في الساعة إلى قطاع غزة، لمواجهة النقص الحاد في الخبز داخل القطاع خلال الظروف الراهنة، حيث ستوفر المخابز عند تشغيلها الاحتياجات اليومية لآلاف العائلات.

وأوضحت أنه سيتم تشغيل هذه المخابز في مواقع مجهزة للعمل داخل القطاع، لضمان استمرارية الإنتاج وتوزيع الخبز بشكل منتظم على العائلات التي تواجه نقصاً حاداً في المواد الأساسية، حيث ستوفر عملية “الفارس الشهم 3” كافة الاحتياجات لتشغيلها وتقديم الخبز للأسر في مختلف محافظات القطاع.

إلى جانب إدخال المخابز، أبرمت عملية “الفارس الشهم 3” اتفاقية مع بلدية خانيونس لتمويل مشروع إصلاح خطوط وشبكات الصرف الصحي، للتخفيف من معاناة المواطنين الذين يعانون نتيجة تدمير الشبكات والبنية التحتية في المدينة. 

ويهدف المشروع إلى إصلاح وتأهيل خطوط الصرف الصحي المتضررة، مما يسهم في تحسين الظروف الصحية، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.

كذلك، ساهمت عملية “الفارس الشهم 3” بدعم الهيئات المحلية لإزالة الركام وفتح الطرقات في مدينة رفح، لتسهيل حركة المواطنين الذين عادوا مؤخراً لبيوتهم.

ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل حركة المواطنين، بعد الدمار الذي خلّفته الحرب، مما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتسهيل تنقلهم داخل المدينة.

دعم قطري

دولة قطر أعلنت عبر صندوق قطر للتنمية عن إرسال مئات شاحنات مساعدات إلى قطاع غزة، محملة بـ63 ألف طرد من المواد الغذائية والطبية، بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، كان أبرزها بعد الهدنة.

ودشنت قطر بعد أقل من 24 ساعة على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سراً برياً لإمداد غزة بأكثر من 12 مليون لتر وقود بواقع مليون و250 ألف لتر يوميا.

ووفقاً للأرقام المعلنة قدمت قطر أكثر من 2800 طن من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، وتم نقل المساعدات عبر 95 طائرة إلى مصر، ومنها جرى إدخالها إلى غزة.

ونقلت وزارة الخارجية القطرية، عن مريم بنت علي المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بقطر، تأكيدها ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية في تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة.

وجددت الوزيرة القطرية حرص الدوحة على التعاون مع كافة الشركاء الدوليين، من أجل ضمان تدفق المساعدات إلى القطاع.

كما أعلنت قطر إطلاق جسر جوي من قاعدة الملك عبد الله الثاني العسكرية بالأردن، إلى غزة بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية والطبية العاجلة لسكان القطاع، وذلك استكمالاً للجسر البري الذي أطلقته في وقت سابق.

غزة

دعم سعودي كويتي

المملكة العربية السعودية أعلنت عن تقديم دعم مالي شهري للمساهمة في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة، ومساعدات أخرى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من خلال الجسر الجوي.

وسجلت الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في نوفمبر من العام 2023، رقماً جديداً مع تجاوز حجم التبرّعات 706 ملايين ريال سعودي (نحو 188 مليون دولار) بواقع أكثر من مليوني متبرع.

وشملت الحملة تبرعات مالية، وعينية، إضافة لسيارات الإسعاف، وأدوية، وسلال غذائية، وحليب أطفال، وتمور.

غزة

وعند تدشين الحملة تبرع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان، بمبلغ 50 مليون ريال سعودي (أكثر من 13 مليون دولار).

ووفقاً لأحدث الأرقام الرسمية، حتى 22 من يناير المنصرم، فقد بلغ الوزن الإجمالي للمساعدات السعودية إلى قطاع غزة من خلال الجسرين الجوي والبحري فقط 7061 طناً، عبر 54 طائرة إغاثية، و8 بواخر، تضمنت مواد إيوائية، ومواد طبية، ومواد غذائية، كما اشتملت على 20 سيارة إسعاف، و30 مولِّداً كهربائياً، و10 صهاريج مياه، و62 معدة لوجستيّة.

وبشكل عام تجاوز إجمالي المساعدات الإنسانية السعودية المقدمة للشعب الفلسطيني 5.3 مليارات دولار، في ظل جهود تبذلها القيادة السعودية لتوفير المزيد من الدعم، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”.

الكويت أيضا كان لها دوراً كبيراً في مساعدة سكان قطاع غزة من خلال الجمعية الكويتية للإغاثة، التي وصلت مجموع المساعدات المقدمة 16 مليون دولار منذ بدء العدوان، عبر حملات إغاثية متنوعة.

شملت المساعدات الكويتية 4400 طن من المواد الإغاثية، إضافة إلى تمويل مشاريع بقيمة 6 ملايين دولار، استفاد منها أكثر من مليون متضرر، كما تم تجهيز ثلاث سفن إغاثية بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية “IHH” والهلال الأحمر التركي، حسب بيانات الجمعية.

غزة

وحسب نائب المدير العام للجمعية والمشرف العام على حملات (فزعة لفلسطين) و(سفينة غزة) و(الرحلات الإغاثية الطبية) عمر الثويني، فانفاق الجمعية انصب بقطاعات الاستجابة السريعة لإغاثة الأشقاء في قطاع غزة وعلى رأسها قطاعات الغذاء والدواء والإيواء.

وأكد أن الجمعية نفذت عبر شركائها من الجمعيات الخيرية الفلسطينية العاملة في غزة مشاريع إغاثية تقدر بـ 6 ملايين دولار من تبرعات حملة (فزعة لفلسطين) وهي إجمالي كلفة حوالي 750 ألف وحدة من السلال الغذائية والوجبات الغذائية والقسائم الشرائية وغيرها وقد استفاد منها ما يتجاوز المليون متضرر من سكان القطاع.

 وبين أن المساعدات عبر حملة (سفينة غزة) وبالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية ( IHH) و(الهلال الأحمر التركي) ومن خلال 3 سفن إغاثية قد وفرت حوالي 3750 طناً من شتى المواد الإغاثية الطبية والغذائية والإيوائية بتكلفة بلغت قيمتها 8 ملايين دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى