إجراءات صارمة.. الجيش الأمريكي يبدأ فصل المتحولين جنسياً

ستضع البنتاغون إجراءات لتحديد هوية الجنود المتحولين جنسياً في غضون 30 يوماً.
ويبدأ تسريحهم خلال 30 يوماً أخرى باستثناء من يحصلون على إعفاء خاص.
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مذكرة رسمية بفصل العسكريين المتحولين جنسياً من الجيش الأمريكي، في خطوة تُعيد الجدل حول قضايا الهوية الجندرية في المؤسسات العسكرية.
ووفقاً للمذكرة التي صدرت الأربعاء، يتعين على وزارة الدفاع وضع إجراءات لتحديد هوية الجنود المتحولين جنسياً في غضون 30 يوماً، على أن يبدأ تسريحهم خلال 30 يوماً أخرى باستثناء من يحصلون على إعفاء خاص.
وتُعد السياسة الجديدة أكثر تشدداً من القيود التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة رئاسته الأولى، والتي جمّدت تجنيد المتحولين جنسياً لكنها سمحت لمن كانوا يخدمون بالفعل بالبقاء في الجيش.
أما الإجراء الحالي، فيشمل استبعاد جميع الأفراد المتحولين جنسياً، بمن فيهم من هم في الخدمة حالياً.
ووقع ترامب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يستهدف بشكل مباشر المتحولين جنسياً في الجيش، قائلاً إن “الرجل الذي يعرف نفسه كامرأة لا يتماشى مع قيم التواضع ونكران الذات المطلوبة من أفراد الخدمة العسكرية”.
وأشار البنتاغون في مذكرته إلى أن السياسة تهدف إلى “ترسيخ معايير عالية لاستعداد القوات وقدراتها القتالية وتماسكها وانضباطها”، مضيفاً أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية أو لديهم تاريخ طبي مرتبط به غير مؤهلين للخدمة.
وأوضح البيان أن استثناءات محدودة قد تُمنح في “حالات ذات مصلحة حكومية ملحة” تتعلق بالقدرات القتالية، بشرط أن يكون الفرد قد أظهر “استقراراً لمدة 36 شهراً متتالية في جنسه المحدد دون معاناة من ضغوط نفسية كبيرة”.
وتأتي هذه السياسة وسط تراجع في الدعم الشعبي لوجود المتحولين جنسياً في الجيش، إذ أظهر استطلاع حديث لمؤسسة “غالوب” أن 58% من الأمريكيين يؤيدون خدمتهم، مقارنة بـ71% في عام 2019.
ويُقدر عدد العسكريين الأمريكيين المتحولين جنسياً بين بضعة آلاف إلى 15 ألف فرد، وفقاً لمنظمات حقوقية، في حين يبلغ إجمالي عدد أفراد الجيش الأمريكي 1.3 مليون عنصر، بحسب بيانات وزارة الدفاع.