عشرات الضحايا بقصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين

غزة، القاهرة، الدوحة (الاتحاد)
قتل 20 فلسطينياً وأصيب العشرات، أمس، في مجزرة جديدة ارتكبها الجيش الإسرائيلي باستهدافه مدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «22 فلسطينياً على الأقل استشهدوا وأصيب عشرات آخرون، بينهم نساء وأطفال في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدرسة (أبو هميسة) شرق مخيم البريج، ونقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح ومستشفى العودة في النصيرات».
وأوضحت الوكالة أن من بين الضحايا 7 أطفال، لافتة إلى أن أجساد الضحايا تطايرت فوق مباني المدرسة من شدة القصف، مشيرةً إلى أن عدداً من الضحايا والجرحى تحت الأنقاض وتحاول طواقم الإسعاف والإنقاذ انتشالهم.
وأعلنت السلطات الصحية في غزة، أمس، مقتل 48 فلسطينياً وإصابة 142 آخرين بمختلف محافظات القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.
وقالت السلطات، في بيان صحفي، إنه «وصل إلى مستشفيات القطاع 48 شهيداً و142 مصاباً بسبب عدوان الاحتلال المستمر على غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية».
وأشارت إلى أنه ما زال هناك ضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وذكرت أنه بذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ استئناف العدوان في 18 مارس الماضي إلى 2507 قتيلاً و6711 مصاباً.
وأضافت أن الحصيلة الإجمالية للعدوان ترتفع بذلك أيضاً منذ السابع من أكتوبر عام 2023 إلى 52615 قتيلاً و118752 إصابة. ويعتزم الجيش الإسرائيلي توسيع حربه ضد الفلسطينيين في منطقة رفح، وفق بيان صدر عنه، أمس.
وقال الجيش: «بعد استكمال تطويق رفح قبل أسابيع عدة، لا تزال قوات الجيش تواصل نشاطها في المنطقة، ومن المتوقع أن تتوسع رقعته لتشمل عدة مواقع وأحياء إضافية».
وقال إنه «حتى الآن، تمكنت قوات مجموعة الجنود التابعة للواء 188 بقيادة الفرقة 36، من رصد وتدمير عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية المعادية، ومن تصفية عشرات المسلحين في رفح».
سياسياً، أعلن متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أمس، أن جهود الوساطة بشأن وقف إطلاق النار بقطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل مستمرة رغم صعوبة الموقف.
ولم يقدم الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، تفاصيل بشأن جهود الوساطة التي تحدث عنها، لكنه أوضح أن «وساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تركز على إنهاء الحرب الكارثية في غزة».
ولفت إلى أن «جهود الوساطة السابقة أفضت لإطلاق سراح أعداد من الرهائن الإسرائيليين أكبر مما تم عبر العمل العسكري الذي تشنه تل أبيب على قطاع غزة».
ورقة ضغط
رفض متحدث «الخارجية» استخدام المساعدات الإنسانية في غزة ورقة ضغط أو تفاوض، مؤكداً أنه «يجب وقف سياسة إسرائيل في استخدام المساعدات لغزة سلاحاً»، داعياً إلى «ضغط دولي لإيجاد حلول لإدخال المساعدات إلى القطاع».
وقال: «جهودنا مستمرة على الرغم من صعوبة الموقف وعلى الرغم من الوضع الإنساني الكارثي المستمر في قطاع غزة، هناك صعوبة كبيرة جداً في إطار هذه المفاوضات، ولكن هناك اتصالات دائمة بين قطر والأطراف المعنية، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية ومع ستيف ويتكوف تحديداً».
وأكد مسؤول في «حماس» أمس، أنه «لا معنى لأي مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا معنى للتعامل مع أي مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار، في ظل حرب التجويع وحرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».