جيش السودان يعلن رسمياً السيطرة على القصر الجمهوري

الجيش السوداني فرض سيطرته على المباني الحكومية والوزارات المحيطة بالقصر الجمهوري وسط الخرطوم.
أعلن الجيش السوداني، صباح اليوم الجمعة، رسمياً، تمكنه من السيطرة على القصر الجمهوري وسط مدينة الخرطوم، بعد معارك طاحنة مع قوات “الدعم السريع”.
وقال الجيش في بيان مرئي: “في ملحمة بطولية توجت قواتنا اليوم نجاحاتها بمحاور الخرطوم، حيث تمكنت من سحق مليشيا آل دقلو الإرهابية، بمناطق وسط الخرطوم والسوق العربي ومباني القصر الجمهوري والوزارات”.
وأشار المتحدث باسم الجيش السوداني إلى أنه “تم تدمير أفراد ومعدات العدو تدميراً كاملاً”، كما استولى الجيش على كميات كبيرة من المعدات والأسلحة في المناطق المحررة.
وأهدى متحدث الجيش هذا النصر إلى الشعب السوداني، مؤكداً “مضيه قدماً في كل محاور القتال حتى يكتمل النصر بتطهير كل شبر من السودان من دنس المليشيات وأعوانها”، في إشارة لقوات “الدعم السريع”.
وذكرت مصادر عسكرية، أن الجيش السوداني سيطر بشكل كامل صباح اليوم الجمعة، على كامل القصر الجمهوري بعد معارك استمرت أيام، وحالياً يقوم بمطاردة قوات الدعم السريع في بعض أحياء الخرطوم.
وبحسب المصادر التي تحدثت لقناة “الجزيرة”، فقد تمكن الجيش من اقتحام القصر من البوابة الشرقية، في الوقت الذي انسحبت قوات الدعم السريع باتجاه السوق العربي.
وقال خالد الإعيسر، وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة السودانية: “اليوم ارتفع العلم فوق القصر الرئاسي، والرحلة ماضية حتى يكتمل النصر”.
كما تمكن الجيش من السيطرة على عدد من المقار الحكومية المحيطة بالقصر الرئاسي، كالوزارات وغيرها، في حين بدأ التلفزيون الرسمي السوداني ببث أناشيد وطنية ومقاطع فيديو للجيش.
ويأتي هذا التقدم، تتويجاً لانتصارات الجيش السوداني خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث نجح في السيطرة على أجزاء واسعة من الأراضي السودانية التي كانت تحت سيطرة “الدعم السريع”.
وبالتزامن مع الانتصارات وسط الخرطوم، أكدت مصادر ميدانية لذات المصدر، انتزاع الجيش السوداني السيطرة على أحياء عدة في منطقة أمبدة غربي مدينة أم درمان، وتحديداً قسم شرطة الراشدين، وأجزاء من حيي النخيل والبستان.
واستولى أيضاً على قريتي حبيبة والفراجين شمال ولاية الجزيرة المحاذية للخرطوم، بالتزامن مع معارك شرسة مع قوات الدعم السريع في دارفور، حيث يحاول الجيش استعادة السيطرة على معاقل “الدعم السريع”.
واندلعت المعارك بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” منذ أبريل 2023، ومنذ ذلك الحين قتل وأصيب عشرات الآلاف، ونزع الملايين، في واحدة من أسوأ الأزمات التي عصفت بالسودان.