الإمارات ترحب بإطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري

أبوظبي، دمشق (الاتحاد، وام)
رحبت دولة الإمارات بإطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكدة دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز السلم والنماء والازدهار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة.
وجددت وزارة الخارجية، في بيان لها، التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت تجاه دعم استقلال سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق، ودعمها المساعي كافة التي تهدف إلى تحقيق تطلعاته إلى الأمن والسلام والاستقرار والحياة الكريمة.
وأكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد أمس، تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
ودعوا في البيان الختامي إلى ضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية، وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.
وأكدوا الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن.
ودان المجتمعون توغل الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية، مطالبين بانسحابه الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية.
وأكد البيان تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع باعتبارها مكسباً غالياً دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في المجالات كافة، وحماية حقوق الطفل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع.
كما أكد البيان ترسيخ مبدأ المواطنة ونبذ أشكال التمييز كافة على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بعيداً عن المحاصصة العرقية والدينية.
وشدد البيان على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية من خلال محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإصلاح المنظومة القضائية وسن التشريعات اللازمة والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة واستعادة الحقوق، فضلاً عن ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ أشكال العنف والتحريض والانتقام كافة، بما يعزز الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي.
ودعا المجتمعون في البيان إلى إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو، وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد افتتح المؤتمر، حيث أكد في كلمته أن سوريا لا تقبل القسمة، كما شدد على وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة.
وقال الشرع: «التحديات لا تزال كبيرة، وسوريا بحاجة إلى قرارات جريئة تعالج مشكلاتها علاجاً حقيقياً حتى لو كان ذلك مؤلماً وصادماً».
ولفت إلى أن بلاده تراجعت عن محيطها الإقليمي والدولي، وعليها أن تسارع للحاق، وينبغي اتخاذ الخطوات المناسبة لذلك.