إيران تؤكد استمرار برنامجها النووي واستعدادها للتفاوض

أشار وزير خارجية فرنسا إلى أن المجال أمام إبرام اتفاق نووي مع إيران بات محدوداً.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي وفق المعايير الدولية.
وذكرت وكالة تسنيم أن عراقجي قال في اتصال هاتفي مع نظيره الهولندي، كاسبارولد كامب، إن “إيران سترد بسرعة وحزم على أي عدوان ضد سلامة أراضي وسيادة ومصالح الأمة الإيرانية”.
كما أشار عراقجي إلى أن “إيران، كما في السابق، مستعدة لإجراء مفاوضات حقيقية على أساس الندية وبشكل غير مباشر”، موضحاً أن “تحقيق هذا الأمر يتطلب بيئة بناءة والابتعاد عن السياسات القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز”.
واعتبر عراقجي “التصريحات الأمريكية العدائية ضد إيران غير مقبولة، ومخالفة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتزيد الأوضاع تعقيداً”.
من جانبه، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن مصادر أن البيت الأبيض يدرس بجدية مقترح إيران لإجراء مفاوضات غير مباشرة، في حين تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لأي تصعيد محتمل مع طهران.
وأفاد الموقع بأن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى رداً رسمياً من إيران على مقترحه لإجراء محادثات مباشرة حول الملف النووي، إلا أن طهران اشترطت أن تكون عبر وساطة عُمان”.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في جلسة بالبرلمان على أن غياب اتفاق نووي جديد مع إيران قد يجعل المواجهة العسكرية أمراً حتمياً، مشيراً إلى أن “المجال أمام إبرام اتفاق نووي مع إيران بات محدوداً”.
وبحسب مصادر دبلوماسية لوكالة “فرانس برس”، سيعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع وزراء وخبراء لمناقشة تطورات الملف النووي الإيراني، وسط مخاوف أوروبية من احتمال تنفيذ واشنطن أو تل أبيب ضربات جوية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بشن ضربات عسكرية ضد إيران إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وكان ترامب انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران عام 2018، وأعاد فرض عقوبات عليها، لتنجح لاحقاً في تجاوز الحدود المقررة لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يثير قلق القوى الغربية بشأن نواياها النووية، رغم تأكيد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.