أمريكا: قطر ومصر منخرطتان بقوة في جهود وقف حرب غزة

البيت الأبيض: “ما نراه في غزة اليوم هو أمر مروع، لكننا نواصل المناقشات مع الإسرائيليين لتحسين الوضع الإنساني”.
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن قطر ومصر لا تزالان جزءاً رئيسياً من المفاوضات لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي بيانٍ ألقته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، تحدث عن وجود “عدة مبادرات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن، وهذا التزام لم نحد عنه”، مؤكداً أن “قطر ومصر منخرطتان بقوة في ذلك”.
وأضاف البيان: “ما نراه في غزة اليوم هو أمر مروع، لكننا نواصل المناقشات مع الإسرائيليين لتحسين الوضع الإنساني، ولا نزال نتواصل مع الجانب الإسرائيلي لتقييم الوضع الإنساني في غزة”.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن واشنطن “ستواصل تقييم التزام إسرائيل بالقانون الأمريكي، وليس هناك أي تغيير في الموقف أو السياسة الأمريكية، والوضع الإنساني في غزة لا يزال خطيراً”.
وسبق أن تناقلت وسائل إعلام دولية أنباءً عن انسحاب قطر من الوساطة في وقف حرب غزة، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري نفى، السبت الماضي، تلك الأنباء واصفاً إياها بأنها “غير دقيقة”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن “جهود الوساطة معلقة حالياً”.
وقال الأنصاري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا): إن “قطر أخطرت الأطراف قبل 10 أيام أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق، إنها ستعلق جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل، في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة”.
وشدّد على أن “قطر لن تقبل أن تكون الوساطة سبباً في ابتزازها، إذ شهدنا منذ انهيار الهدنة الأولى (في نهاية نوفمبر 2023) وصفقة تبادل النساء والأطفال تلاعباً، خصوصاً في التراجع عن التزامات تم الاتفاق عليها من خلال الوساطة، واستغلال استمرار المفاوضات في تبرير استمرار الحرب لخدمة أغراض سياسية ضيقة”.
ورغم تواصل جهود وساطة قطر ومصر لعدة أشهر، وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة وتبادل الأسرى، فإن تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بنود تم الاتفاق عليها خلال بعض مراحل الوساطة، ووضعه شروطاً جديدة للقبول بالاتفاق، أديا إلى عرقلة هذه الجهود.
وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.